” مجزرة بدم بارد . . و بطولة  خلف السبورة ” لغز المراهق الذي أباد فصله في ” تركيــا ” 

كتبت : منـى بـلال

استيقظت مدينة “كهرمان مرعش” في تركيا اليوم على فاجعة هزت أركان المجتمع، حيث أقدم مراهق في الرابعة عشرة من عمره على ارتكاب مجزرة مروعة داخل مدرسته الإعدادية، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في واقعة نادرة الحدوث بالمجتمع التركي.

بدأت الواقعة صباح اليوم عندما

توجه الطالب المدعو ” عيسى آراس مارسينلي ” الطالب في الصف الثالث الإعدادي، إلى مدرسته وهو يرتدي سماعات الرأس ، وبحسب التحقيقات الأولية، كان المهاجم يحمل ” خمس بنادق آلية ” وذخيرة إضافية استولى عليها من والده الذي يشغل منصب ” مأمور شرطة ” ، اقتحم “عيسى” أحد الفصول الابتدائية وبدأ بإطلاق النار عشوائياً، قبل أن ينتقل إلى فصل آخر ليواصل هجومه بدم بارد ، وانتهت الواقعة المأساوية بقيام المراهق بتوجيه السلاح لنفسه وإنهاء حياته داخل أروقة المدرسة.

قتل هذه الواقعة ثمانيه من التلاميذ (لم تتجاوز أعمارهم 14 عاماً) و 16 جريحاً من زملائه الطلاب، جمعيهم في حالة خطرة

 

ايضا في جانب آخر نري ان تلك الجريمة ايضاً تم قتل معلمة الرياضيات ” إيلا كارا ” ، حيث أكد شهود عيان أن حصيلة الضحايا كانت لتصبح كارثية لولا الشجاعة الاستثنائية التي أبدتها المعلمة “إيلا”. فبمجرد رؤيتها لمنظر الطفل المسلح ، حيث قامت بحماية طلابها بجسدها وتصدت له، مما منحه وقتاً أقل في تنفيذ هجومه وأعاق تحركاته داخل الفصل الثاني، قبل أن تسقط ضحية لواجبها المهني والإنساني.

 

تثير هذه الحادثة حالة من الصدمة لكون الجاني ينتمي لأسرة منضبطة (أب يعمل في الشرطة وأم تعمل معلمة للأدب التركي)، مما ينفي فرضية المعاناة من التفكك الأسري المعتادة في مثل هذه القضايا.

 

وتسعى الأجهزة الأمنية حالياً للإجابة على اهم تلك التساؤلات و هي كالتالي :

1. ما هو المحتوى الذي كان يستمع إليه الجاني عبر سماعات الرأس أثناء تنفيذ الجريمة؟

2. هل هناك جهات خارجية أو ألعاب إلكترونية محرضة أثرت على مداركه؟

3. كيف تمكن مراهق في هذا العمر من نقل هذا الحجم من الأسلحة والذخيرة دون لفت الانتباه؟

حتى اللحظة، لا يزال الدافع وراء الحادثة مجهولاً، فيما تستمر التحقيقات المكثفة مع ذوي الجاني والمقربين منه لفهم الأسباب التي قد تدفع طفلاً في الرابعة عشرة لارتكاب جريمة بهذا الحجم من العنف.

Share this content:

إرسال التعليق