في ذكري تحرير سيناء.. ماهو واجبنا تجاه وطننا؟

 

بقلم _ طاهر إدريس

إن الأوطان من أغلى الأشياء لدي الإنسان لذلك يجب علينا كل في موقعه أن يستشعر المسئولية تجاه وطنه في الدفاع عنه والمحافظة على أمنه واستقراره ولكي نؤدي هذا الواجب نحو وطننا علينا أولا المعرفة الحقيقية لمعني الوطن .فإن حدود الوطن التي تلزم التضحية في سبيل حريته وخيره، لا تقتصر على حدود قطعة الأرض التي يولد عليها الإنسان بل إن الوطن يشمل القطر الخاص أولاً، ثم يمتد إلى الأقطار الإسلامية الأخرى المرتبطة بالعقيدة ، فوطني مصر وسيناء ، وكذلك فلسطين والقدس ،ومكة والمدينة ، وغيرها من بلاد العروبة والإسلام.

وحتي نحافظ علي وطننا يجب علينا إصلاح النفس والمجتمع ، فالنصر والتمكين من عند الله لا يعطيه إلا للمؤمنين الصادقين كما وهبه لأصحاب رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم حينما قال رب العزة ” “فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ”

وقال أيضا : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”

فلابد من إحياء الإيمان في قلوب المسلمين ، فالقوة الروحية لا بديل لها في المعارك بين الحق والباطل .

إن المعركة بيننا بين عدونا معركة عقيدة ،فعدونا يحاربنا بالعقيدة فلا بد أن نحاربه بالعقيدة، وأن يكون الولاء لله ولرسوله وللمؤمنون، فنهانا الله تعالى عن موالاة غير المؤمنين وعدم الأمان لهم حينما فقال “وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ”

وبين سبحانه وتعالى أن من صفات جيل النصر والغلبة أنهم يوالون الله ورسوله والمؤمنين.

وعلينا أن نُعلي من شأن أوطاننا وأن نعمل على نهضته اقتصاديا ، وسياسيا واجتماعيا في جميع المجالات ، بأن نشجع منتجات أوطاننا الإسلامية والعربية ، وأن نقاطع منتجات عدونا على جميع المستويات ، فهذا من الواجب علينا تجاه الأوطان.

إن توحيد الصفوف واجتماع الكلمة هما الدعامة الوطيدة لبقاء الأمة ، ودوام دولتها ، ونجاح رسالتها ، ولئن كانت كلمة التوحيد هي عنوان الدخول في الإسلام ، فإن توحيد الكلمة هي سر البقاء في الإسلام ، والإبقاء عليه ،

فأمرنا الله تعالى أن نكون صفاًّ واحداً ، ونهانا عن التفرق ففيه الشقاء والهزيمة فقال تعالى: “وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ ”

إن الأمل هو انشراح النفس في وقت الضيق والأزمات؛ بحيث ينتظر المرء الفرج واليسر لما أصابه، والأمل يدفع الإنسان إلى إنجاز ما فشل فـيه من قبل، ولا يمل حتى ينجح في تحقيقه.

 

Share this content:

إرسال التعليق