مفارقة في أرباح “عمالقة النفط” خلال الربع الأول من 2026: انتعاش أوروبي وتراجع أمريكي

كتب / عبدالله محمود 

شهد قطاع الطاقة العالمي تبايناً حاداً في الأداء المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث كشفت التقارير المالية عن تحقيق الشركات الأوروبية لأرباح قياسية مدفوعة بتقلبات السوق .

وفي مقابل تراجع ملحوظ لعملاقي النفط الأمريكيين “إكسون موبيل” و”شيفرون”.

وتصدرت الشركات الأوروبية قائمة المستفيدين من المشهد الطاقي الحالي، مستفيدة بشكل مباشر من قوة أنشطة التداول واستغلال تقلبات الأسعار العالمية. وجاءت النتائج كالتالي:

توتال الفرنسية (TotalEnergies): حققت القفزة الأكبر بنسبة نمو بلغت 51% مقارنة بالفترة نفسها، مسجلة أرباحاً وصلت إلى 5.8 مليار دولار.

شل البريطانية (Shell): سجلت أرباحاً بلغت 5.7 مليار دولار، بنسبة نمو تقدر بـ 19% مقارنة بعام 2025، مدعومة بتحسن هوامش التكرير.

بي بي البريطانية (BP): سجلت أرباحاً قوية بلغت 3.84 مليار دولار.

وعززت التقارير هذا الصعود القوي للشركات الأوروبية إلى ثلاثة عوامل رئيسية: ارتفاع الأسعار العالمية، تحسن هوامش التكرير، والنشاط المكثف في عمليات التداول.

وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، عانى العملاقان إكسون موبيل (ExxonMobil) وشيفرون (Chevron) من تراجع في الأرباح. وأرجعت التحليلات هذا الهبوط إلى عوامل تقنية ولوجستية في سوق المشتقات، وتحديداً:

الفجوة الزمنية بين عمليات البيع والتسليم في أسواق المشتقات.

تأثر المراكز المالية بتوقيت تسوية العقود مقارنة بالشركات الأوروبية التي استفادت بشكل أسرع من تقلبات الأسعار.

ثم أشار التقرير إلى أن “معادلة الحرب والنفط” لا تزال هي المحرك الأساسي للسوق؛ فبينما استطاعت الشركات الأوروبية تعظيم مكاسبها من قوة أنشطة التداول والاستفادة الذكية من تذبذب الأسعار، واجهت الشركات الأمريكية ضغوطاً فنية حالت دون تحقيق نفس مستويات النمو في هذا الربع.

Share this content:

إرسال التعليق