طهران تواجه اتهامات بإدارة شبكة معقدة لغسل الأموال والالتفاف على العقوبات الدولية عبر “الأوليغارشية” والعملات المشفرة

كتب / عبدالله محمود 

كشف تقرير إعلامي مصور نقلًا عن موقع “نتسيف العبري”، عن آليات معقدة وشبكات سرية تستخدمها طهران لغسل الأموال والالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها.

ومستعينة بنخب مالية متنفذة وعملات مشفرة لتمويل أنشطتها الاستراتيجية.

وأوضح التقرير أن ما يُعرف بـ “الأوليغارشية الإيرانية”—وهي نخب مالية وعائلية متنفذة تسيطر على المال والموارد وترتبط وثيقًا بمؤسسات الدولة والحرس الثوري—هي الجهة الرئيسية التي تقود هذه الشبكات العابرة للحدود.

ووفقًا للبيانات الواردة، تعتمد شبكة التهريب الإيرانية على ركيزتين أساسيتين لتمويه حركة الأموال:

مصارف موازية وشركات وهمية: تأسيس كيانات تجارية صورية وشركات وهمية في أوروبا ودول أخرى لتمرير المعاملات.

حسابات مراسلة غربية: تحويل مليارات الدولارات عبر حسابات مفتوحة في بنوك غربية بعيدًا عن أعين الرقابة المشددة.

كما تشمل آليات الالتفاف الاعتماد على نظام “الحوالة” التقليدي غير الخاضع للرقابة المصرفية الرسمية، مما يتيح نقل السيولة النقدية دون ترك أثر رقمي.

وفي ظل عزل إيران عن النظام المالي العالمي، أشار التقرير إلى أن طهران اتجهت بشكل مكثف نحو قطاع العملات المشفرة كأداة رئيسية لتجاوز نظام “سويفت” والعقوبات الدولية.

وتبرز عملتا “تيثير” (USDT) و**”بيتكوين” (BTC)** كأهم الوسائل المستخدمة لتسهيل التجارة الخارجية وتأمين تدفقات مالية سريعة وغير قابلة للتتبع التقليدي.

ثم تُسخر هذه الأموال المغسولة والمحولة عبر الشبكات السرية لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية لطهران:

دعم صادرات النفط الإيرانية: وتأمين عوائدها بعيدًا عن الحظر الدولي.

تمويل البرنامج النووي: لضمان استمرار عمليات التطوير والبحث.

تمويل الأذرع الإقليمية: لدعم الجماعات والفصائل الموالية لإيران في المنطقة.

ويذكر أن هذه الأساليب تبرز التحدي المستمر الذي يواجه نظام الرقابة المالي العالمي في كبح الأنشطة المالية غير المشروعة للدول الخاضعة للعقوبات، في ظل تطور أدوات التكنولوجيا المالية كالأصول الرقمية.

Share this content:

إرسال التعليق