بالرقم والتحليل.. حملة “100 يوم” تفرض حصاراً مشدداً على مخدرات جامو وكشمير بالذكاء الاصطناعي
كتب / عبدالله محمود
يواجه إقليم “جامو وكشمير” تحدياً استثنائياً في مواجهة آفة المواد المخدرة، حيث كشفت أحدث البيانات الرقمية عن حجم الأزمة والجهود المكثفة المبذولة.
وذلك لمحاصرتها عبر حملة موسعة انطلقت في أبريل 2026 تحت شعار “100 يوم لمكافحة المخدرات”.
وتتميز الحملة الحالية، التي يقودها نائب حاكم الإقليم، بوجود ظهير شعبي ومجتمعي واسع؛ حيث تحولت من مجرد مبادرة أمنية إلى حركة شعبية عارمة تشهد مشاركة نشطة من:
المواطنين.
رجال الدين.
مؤسسات المجتمع المدني.
ثم أظهرت الإحصاءات الرسمية تفاقماً مقلقاً في مؤشرات التعاطي داخل الإقليم، وجاءت الأرقام كالتالي:
1.35 مليون مدمن: هو الحجم التقديري لعدد المتعاطين في الإقليم.
10% من السكان: وهي النسبة الكلية التقريبية التي يمثلها المدمنون من إجمالي سكان الإقليم.
160 ألف قاصر: يعانون بشكل مباشر من الإدمان، مما يضع مستقبل الأجيال الناشئة في دائرة الخطر.
ووفقاً للبيانات، يتربع مخدر “الهيروين” على رأس قائمة المواد الأكثر تهديداً، حيث يشكل وحده ما بين 90% إلى 95% من إجمالي حالات الإدمان المسجلة في الإقليم.
وفي إطار الضربات الأمنية الاستباقية الموجهة لشبكات التهريب خلال الأشهر الأولى من عام 2026، تم تحقيق النتائج التالية:
تسجيل 542 قضية مخدرات.
توقيف 716 متهماً على ذمة تلك القضايا.
ضبط 640 كجم من المواد المخدرة.
ولم تقتصر المواجهة على الأساليب التقليدية، بل اعتمدت الحملة على تقنيات متطورة شملت الطائرات المسيّرة (الدرونز) وأنظمة الذكاء الاصطناعي للمراقبة، وتتبع خطوط الإمداد عبر الحدود والحد من نشاط المهربين.
وعلى صعيد ممتد، تكشف المقارنة الإحصائية لحجم المضبوطات خلال السنوات الماضية عن جهود متراكمة ومستمرة؛ حيث تم:
ضبط 75 ألف كجم من المخدرات في الفترة ما بين عامي 2019 و 2023.
مصادرة 2660 كجم من مخدر الهيروين النقي في الفترة ما بين عامي 2020 و 2025.
لتؤكد هذه المؤشرات والتحركات المتكاملة أن إقليم جامو وكشمير يخوض حرباً حاسمة ومصيرية لتجفيف منابع السموم وحماية نسيجه المجتمعي من الانهيار.
Share this content:



إرسال التعليق