تصعيد الحوثيين في باب المندب يهدد شريان التجارة العالمي: خسائر فادحة وارتفاع جنوني للتكاليف

كتب / عبدالله محمود 

في تصعيد خطير يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، كثف الحوثيون من هجماتهم في مضيق باب المندب، مستهدفين السفن التجارية وناقلات النفط.

مما أثار مخاوف عالمية واسعة من تعطل حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

ويعد باب المندب بوابة رئيسية للتجارة بين الشرق والغرب، حيث يمر عبره:

30% من تجارة الحاويات العالمية.

10% من النفط المنقول بحراً.

12-15% من إجمالي التجارة البحرية العالمية.

بضائع بقيمة تزيد عن 1 تريليون دولار سنوياً.

وأي تعطيل لحركة الملاحة في هذا المضيق سيعيق تدفق البضائع والسلع الأساسية، مما قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات وارتفاع الأسعار على مستوى العالم.

كما يشكل تصعيد الحوثيين تهديداً مباشراً لصادرات النفط من منطقة الخليج العربي، حيث تعتمد دول مثل السعودية على باب المندب لتصدير نفطها إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.

ويقدر حجم النفط المنقول يومياً عبر هذا المضيق بنحو 7 ملايين برميل.

وأي هجوم على ناقلات النفط قد يؤدي إلى انقطاع في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وتأتي مصر في مقدمة الدول المتأثرة بتصعيد الحوثيين في باب المندب، حيث تعتمد بشكل كبير على إيرادات قناة السويس.

وأي انخفاض في حركة السفن عبر القناة سيؤدي إلى خسائر مالية كبيرة لمصر.

كما يهدد التصعيد خط سوميد لنقل النفط، والذي يعد شرياناً حيوياً لنقل النفط من منطقة الخليج إلى أوروبا.

علاوة على التهديد المباشر لحركة الملاحة وإمدادات النفط، فإن تصعيد الحوثيين في باب المندب يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.

فالسفن تضطر إلى اتخاذ مسارات أطول وأكثر تكلفة لتجنب المناطق الخطرة، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود وزيادة تكلفة التأمين على السفن والبضائع.

وهذه التكاليف الإضافية يتم تحميلها في النهاية على المستهلكين، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والبضائع على مستوى العالم.

ويعد تصعيد الحوثيين في باب المندب تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي. فهو يعطل حركة الملاحة ويهدد إمدادات النفط ويرفع تكاليف الشحن.

ويتطلب هذا التصعيد تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان أمن الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.

Share this content:

إرسال التعليق