كندا والإمارات توقعان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات
كتبت: حبيبة الشافعي
وقعت كندا والإمارات العربية المتحدة اتفاقية للشراكة الاقتصادية الشاملة، تستهدف خفض الرسوم الجمركية وتقليص الحواجز التجارية، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات في البلدين للوصول إلى الأسواق. وجرت مراسم التوقيع بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان.
وتهدف الاتفاقية إلى خفض الرسوم الجمركية أو إلغائها على أكثر من 99% من الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات، وفقًا لبيان مكتب رئيس الوزراء الكندي، إلى جانب معالجة الحواجز غير الجمركية وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للتجارة والاستثمار، بما يدعم قطاعات الزراعة والصناعة والطيران والطاقة وغيرها من المجالات.
وتأتي الخطوة في إطار مساعي الحكومة الكندية لتنويع علاقاتها التجارية وتوسيع التعاون الاقتصادي مع شركاء دوليين، في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة. وتعهد كارني بمضاعفة حجم التجارة الكندية مع الدول الأخرى، باستثناء الولايات المتحدة، خلال العقد المقبل، مع تكثيف الجهود لإبرام اتفاقيات تجارية مع دول في آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط.
ومن المنتظر أن تسهم الاتفاقية في تعزيز فرص المنتجات والخدمات الكندية داخل السوق الإماراتية، خاصة البقوليات والكانولا والآلات الصناعية ومعدات توليد الطاقة وقطاع الطيران، فضلًا عن قطاعات أخرى تشمل الغابات والأسماك والمأكولات البحرية والهندسة والبيئة.
ومن المتوقع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ خلال عام 2027، عقب استكمال إجراءات التصديق عليها، إذ تمثل خطوة جديدة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتعد الإمارات أكبر سوق للصادرات الكندية في منطقة الشرق الأوسط، فيما بلغ حجم التجارة الثنائية بينهما نحو 3.5 مليار دولار كندي خلال العام الماضي.
وسجلت التجارة بين كندا والإمارات نموًا سنويًا بلغ 10% خلال السنوات القليلة الماضية، وفقًا للبيانات الحكومية، كما تعهدت الإمارات في العام الماضي باستثمار ما يصل إلى 50 مليار دولار أمريكي في كندا، في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاستثمارية بين الجانبين.
Share this content:



إرسال التعليق