إغلاق مضيق هرمز يضرب شريان التجارة العالمية: خسائر بمليارات الدولارات وآلاف البحارة عالقون في الخليج
كتب / عبدالله محمود
يواجه الاقتصاد العالمي أزمة حادة وغير مسبوقة إثر إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي ألقى بظلاله القاتمة على حركة الملاحة الدولية والتجارة البحرية.
مسبباً خسائر اقتصادية هائلة وأزمات إنسانية متفاقمة للبحارة العالقين في منطقة الخليج، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة والتي نقلتها صحيفة “فاينانشال تايمز” .
ثم كشفت الإحصائيات الواردة عن حجم الكارثة الاقتصادية، حيث بلغت خسائر الإغلاق نحو 125 مليار دولار تمثل قيمة البضائع العالقة في الخليج حتى الآن.
وتسببت الأزمة في محاصرة أكثر من 1200 سفينة شحن تجارية لأكثر من 100 يوم، محملة بما يزيد عن 300 ألف حاوية مكافئة.
كما لم تسلم الملاحة من الاستهداف المباشر، إذ تعرضت 40 سفينة تجارية لضربات عسكرية، أسفرت بكل أسف عن وفاة 14 بحاراً.
وعلى الصعيد الإنساني، يواجه قطاع الملاحة مأزقاً حرجاً يتعلق بسلامة وأمن الطواقم البحرية؛ حيث يتواجد حالياً 20 ألف بحار عالقين على متن السفن في عرض البحر، في حين يتطلع 11 ألف بحار آخرين لمغادرة المنطقة جراء تدهور الأوضاع السياسية.
وفي سياق متصل، تبذل سلطنة عمان جهوداً دبلوماسية ولوجستية مكثفة، حيث تنسق بشكل متواصل لإجلاء آمن لهؤلاء البحارة وحمايتهم.
ورغم قتامة المشهد، بدأت تلوح في الأفق بعض مؤشرات التعافي التدريجي عقب توقيع الاتفاق الإيراني؛ فبعد أن كانت حركة الملاحة اليومية تشهد عبور 135 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب .
وسجلت حركة المرور عبور 69 سفينة عقب الاتفاق، وهو ما يمثل خطوة أولى نحو استعادة الشريان الحيوي لنشاطه المعتاد، وسط ترقب دولي لمدى استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة خلال الأيام المقبلة.
Share this content:



إرسال التعليق