“اختبار الزيدي الأصعب”.. خطة حكومية لإعادة هيكلة الفصائل العراقية وسط ضغوط أمريكية مشددة
كتب / عبدالله محمود
تواجه الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني ما وُصف بـ “اختبار الزيدي الأصعب” في التعامل مع الفصائل المسلحة العراقية .
حيث كشفت تقارير إعلامية عن ملامح خطة حكومية جديدة تهدف إلى احتواء المشهد الأمني، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والمالية من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.
وتسعى الحكومة العراقية من خلال استراتيجيتها الجديدة إلى تحقيق التوازن وفرض هيبة الدولة عبر أربعة مسارات أساسية:
إعادة هيكلة بعض التشكيلات: تنظيم وتصحيح الأوضاع الإدارية والعسكرية لبعض الفصائل.
تقليص الظهور المسلح: الحد من المظاهر العسكرية داخل المدن والمناطق السكنية.
سحب السلاح الثقيل: إخلاء المدن والمراكز الحضرية من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لتعزيز الأمن المدني.
تجنب الصدام المباشر: اعتماد الدبلوماسية والحلول السياسية لتفادي أي مواجهة مسلحة مباشرة بين الدولة والفصائل.
وتُظهر البيانات حجم التحدي الذي تواجهه الدولة، حيث تندرج تحت مظلة “الحشد الشعبي” نحو 67 فصيلاً مسلًحاً. وتُقدر القوة البشرية الإجمالية لهذه الفصائل ما بين 204 إلى 238 ألف عنصر .
وفي حين يتراوح التمويل السنوي المخصص لها ما بين 2.6 إلى 3.6 مليار دولار.
وتتصدر المشهد عدة فصائل رئيسية تتفاوت من حيث القوة العددية والتأثير، وجاءت خارطة توزيع المقاتلين لأبرز خمسة فصائل كالتالي:

وفي سياق متصل، تزداد الضغوط الخارجية تعقيداً على بغداد؛ حيث تواصل الولايات المتحدة الأمريكية فرض إجراءات صارمة تستهدف الشرايين المالية لهذه الجماعات.
وتتركز الضغوط الأمريكية الحالية في مسارين:
تشديد الرقابة على الدولار: لمنع تدفق العملة الأجنبية وإحكام السيطرة على التعاملات المصرفية.
استهداف شبكات التمويل: ملاحقة وتجفيف منابع الدعم المالي والشبكات المرتبطة بتلك الفصائل.
يضع هذا المشهد المعقد الحكومة العراقية أمام خيارات حرجاً، فهل تنجح خطة الاحتواء التدريجي وسحب السلاح الثقيل من المدن، أم ستفرض الضغوط المالية الأمريكية إيقاعاً أسرع قد يؤدي إلى صدام سياسي أو أمني؟
Share this content:



إرسال التعليق