تراجع حاد يضرب اقتصاد منطقة اليورو وسط ضغوط التضخم والتوترات الجيوسياسية

كتب / عبدالله محمود 

تواجه منطقة اليورو موجة من التراجع الاقتصادي الحاد، مدفوعة بإنكماش ملحوظ في النشاط الاقتصادي العام، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب تراجع الفائض التجاري.

ووسط ضغوط مستمرة من قفزات أسعار الطاقة والتداعيات الجيوسياسية الراهنة، وفقًا لبيانات حديثة  نقلًا عن منصة “بلومبرج”.

ثم سجل النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكماشًا واضحًا متراجعًا إلى 47.5 نقطة في شهر مايو، مقارنة بـ 48.8 نقطة في شهر أبريل الماضي، ليصِل بذلك إلى أدنى مستوى له منذ عام 2023.

ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بوضعية سلبية تهيمن على القطاعات الرئيسية:

قطاع الخدمات: شهد تراجعًا كبيرًا شكّل ضغطًا رئيسيًا ومباشرًا على الاقتصاد العام.

قطاع الصناعة: سجل نموًا محدودًا للغاية، وصفه الخبراء بأنه “نمو مدفوع بالتخزين” فقط وليس بزيادة الطلب الفعلي.

وفي المقابل، استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد حيث ارتفع معدل التضخم ليصل إلى 3%، وهو ما يثقل كاهل المستهلكين وصناع القرار الاقتصادي.

وذلك بالتوازي مع ذلك، شهد الفائض التجاري للمنطقة تراجعًا ملحوظًا ليهبط إلى 14.9 مليار يورو.

وأظهرت البيانات تباينًا في أداء كبرى الاقتصادات داخل الكتلة الأوروبية:

ألمانيا: أظهرت تماسكًا نسبيًا مع تسجيل “استقرار نسبي في النشاط”.

فرنسا: واجهت صدمة قوية بتسجيل تراجع اقتصادي حاد هو الأدنى لها منذ عام 2020 (إبان جائحة كورونا).

وأرجع المحللون الاقتصاديون عوامل الضغط الرئيسية التي أدت إلى هذا التدهور السريع في المؤشرات إلى نقطتين جوهريتين:

قفزة في أسعار الطاقة التي رفعت تكاليف الإنتاج والتشغيل.

تداعيات التوترات الجيوسياسية المستمرة التي ألقت بظلالها القاتمة على سلاسل الإمداد وثقة المستثمرين في الأسواق الأوروبية.

Share this content:

إرسال التعليق