جوانتانامو في قلب التوتر.. لقاء عسكري “نادر” يجمع واشنطن وهافانا لتهدئة الأجواء
كتب / عبدالله محمود
في خطوة غير مألوفة تعكس رغبة الطرفين في احتواء الأزمات المحتملة، شهدت المنطقة القريبة من قاعدة جوانتانامو البحرية لقاءً عسكرياً نادراً رفيع المستوى بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية كوبا .
وذلك لبحث عدد من الملفات الأمنية والجيوسياسية الحساسة في ظل ظروف إقليمية معقدة.
ضم الاجتماع القياديين العسكريين البارزين من كلا الجانبين:
من الجانب الأمريكي: الجنرال فرنسيس دونوفان، قائد القيادة الجنوبية الأمريكية.
من الجانب الكوبي: الجنرال روبرتو سوتولونو، نائب رئيس هيئة الأركان الكوبية.
وأظهر اللقاء ملامح الإستراتيجية الخاصة بكل دولة تجاه المنطقة الحاضنة للقاعدة العسكرية، حيث تلخصت المواقف فيما يلي:
أولاً: الموقف الكوبي
قنوات الاتصال: جرى الاتفاق على أهمية استمرار قنوات التواصل المباشرة بين البلدين لضمان عدم حدوث أي مفاجآت ميدانية.
التحذير من التصعيد: وجّه الجانب الكوبي تحذيراً شديداً من مغبة الإقدام على أي تصعيد عسكري قد يزعزع استقرار المنطقة.
ثانياً: الموقف الأمريكي
الإستراتيجية الإقليمية: أكدت واشنطن تمسكها الصارم بإستراتيجية الردع الإقليمي لحماية مصالحها وحلفائها.
أهمية القاعدة: شدد الجانب الأمريكي على أن قاعدة جوانتانامو تظل مركزاً لوجستياً وعملياتياً هماً لا يمكن الاستغناء عنه.
وتركزت المباحثات الثنائية بين “دونوفان” و”سوتولونو” حول محورين أمنيين رئيسيين:
تقييم الإجراءات الأمنية: مراجعة وتحديث الخطط الأمنية المعمول بها داخل وفي محيط قاعدة جوانتانامو.
الأمن العملياتي: بحث آليات حماية القوات والمنشآت العسكرية المشتركة لضمان سلامة الأفراد ومنع أي احتكاكات غير مقصودة.
ويأتي هذا الاجتماع النادر في وقت تتصدر فيه كوبا أولويات السياسة الخارجية لواشنطن، وضمن سياق مستمر من العقوبات والضغوط الأمريكية المفروضة على الجزيرة الكوبية.
مما يضفي على هذا اللقاء الأمني طابعاً حرجاً وأهمية قصوى لتخفيف حدة الخلافات السياسية عبر التنسيق العسكري المباشر.
Share this content:



إرسال التعليق