التنمر الإلكتروني يلاحق الأطفال خارج أسوار المدرسة.. كيف تتعامل الأسرة مع الإساءة الرقمية؟
كتبت ندى رضا
لم تعد معاناة بعض الأطفال من التنمر مرتبطة بساحة المدرسة أو الفصل الدراسي فقط، إذ يمكن أن تستمر الإساءة عبر الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي، من خلال التعليقات الجارحة أو نشر الصور دون إذن أو تداول الشائعات والرسائل التي تستهدف إحراج الطفل أمام أقرانه.
وتزداد خطورة التنمر الإلكتروني عندما يشعر الطفل بأنه لا يستطيع الهروب من الإساءة حتى داخل منزله، ما قد ينعكس على ثقته بنفسه ورغبته في الذهاب إلى المدرسة أو التواصل مع الآخرين، وقد يدفعه إلى إخفاء ما يتعرض له خوفًا من العقاب أو مصادرة هاتفه.
ويحتاج التعامل مع هذه المشكلة إلى الاستماع للطفل بهدوء، وعدم التقليل من مشاعره أو مطالبته بتحمل الإساءة باعتبارها مزاحًا. كما ينبغي الاحتفاظ بالأدلة الرقمية عند الحاجة، وحظر الحسابات المسيئة والإبلاغ عنها، والتواصل مع المدرسة أو الجهات المختصة وفقًا لطبيعة الواقعة.
ويؤدي الحوار الأسري دورًا أساسيًا في الوقاية، من خلال تعليم الأطفال احترام خصوصية الآخرين، وعدم إعادة نشر المحتوى المؤذي، وعدم مشاركة البيانات والصور الشخصية مع الغرباء.
إن حماية الطفل في العالم الرقمي لا تتحقق بالمنع وحده، بل بالتوعية والثقة والرقابة المناسبة لعمره، حتى يعرف أنه يستطيع اللجوء إلى أسرته عندما يواجه مشكلة دون خوف من اللوم أو العقاب.
Share this content:



إرسال التعليق