الحكومة توافق على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين تنفيذاً لتوجيهات الرئيس

كتبت : أماني علم الدين

الوزير العدل لأول مرة في مصر يكون لدينا قانون يحكم القواعد الإجرائية والموضوعية للأحوال الشخصية للمسيحيين بعدما كانت المرجعية تقع في لوائح عديدة جُمعت الآن في أداة تشريعية واحدة بمرتبة قانون

مشروع القانون به قرابة 75 مادة تشتركُ في أحكامها مع مواد قانون الأسرة للمصريين المُسلمين وبالتالي فإن القواعد الإجرائية سواء للمصريين المسيحيين أو المصريين المُسلمين يحكمها وضابطها مواد واحدة

 

أدلى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، بتصريحات تليفزيونية، عقب اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث أكد موافقة الحكومة اليوم على مشروع بإصدار قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

 

وأشار وزير العدل إلى أن مشروع القانون جاء بعد جهدٍ كبير جداً من خلال عدة جلسات، بلغت حوالي 35 اجتماعاً للجنة التي تم تشكليها لإعداد مشروع القانون، وجاء هذا القانون ليجمع شتات القواعد والأحكام التي تُنظم شئون الأسرة للمسيحيين.

 

وأضاف الوزير أنه لأول مرة في مصر، يكون لدينا قانون يحكم القواعد الإجرائية والموضوعية للأحوال الشخصية للمسيحيين، بعدما كانت المرجعية تقع في لوائح عديدة، جُمعت الآن في أداة تشريعية واحدة، بمرتبة قانون، حيث كانت مُبعثرة في 6 أدوات، وكان هذا الأمر يفرضُ صعوبة كبيرة سواء في المحاكم وعلى القضاة الذين ينظرون هذه الموضوعات، أو لدى المسيحيين في ضبط قواعد إجراءات أحوالهم الشخصية.

 

وأكد المستشار محمود حلمي الشريف، أن هذا القانون جاء تأكيداً ونفاذاً للدستور في المادة الثالثة منه، حينما نص على أحقية المصريين المُنتمين للديانة المسيحية في الخضوع في مسائل أحوالهم الشخصية التي لها أصل ديني إلى عقيدتهم دون سواها، ليؤكد هذا أيضاً على المُساواة المنصوص عليها في الدستور ما بين أبناء الوطن جميعاً.

 

ولفت وزير العدل إلى أن هذا القانون صيغ بمراعاة أحكام الدستور، وجاء نابعاً من توافق تام بين الطوائف المسيحية في مصر كافة، فيما تضمنه من أحكام، سواء الموضوعي منها أو الإجرائي، كما راعى هذا القانون خصوصية أن لكل طائفة من الطوائف أحكامها، في بعض الأمور ذات الطابع الروحي، وأفرد لذلك مُتسعاً لكل منها، حتى أتت نصوصه جميعها التي لها أساس عقائدي مُلبية وعاكسة لإرادات قيادات كل طائفة، ولذا جاء بتوافق كامل بين كل الطوائف.

 

وفي ختام حديثه، أشار الوزير إلى أن القانون جاء في 4 مواد إصدار، بخلاف مادة النشر، وعدد 160 مادة موضوعية، ومن بين مميزاته أن به قرابة 75 مادة تشترك في أحكامها مع مواد قانون الأسرة للمصريين المُسلمين، وبالتالي فإن القواعد الإجرائية سواء للمصريين المسيحيين أو المصريين المُسلمين؛ يحكمها وضابطها مواد واحدة، وتسري أحكام القانون على مسائل الأحوال الشخصية للمصريين المسيحيين في جميع الطوائف سواء، كما أفرد بعض الأحكام لكُلٍ طائفة بما يتوافق مع عقيدتها.

Share this content:

إرسال التعليق