العنف الأسري لا ينتهي بانتهاء الخلاف.. آثار نفسية قد تلاحق الأطفال لسنوات

كتبت ندى رضا

لا تتوقف آثار الخلافات الأسرية العنيفة عند لحظة المشاجرة، بل قد تمتد إلى الحالة النفسية للأطفال وشعورهم بالأمان داخل المنزل، خاصة عندما يتكرر الصراخ أو التهديد أو الإيذاء أمامهم بصورة تجعل الخوف جزءًا من حياتهم اليومية.

 

فالطفل الذي يعيش في بيئة يسودها التوتر قد يواجه صعوبة في التعبير عن مشاعره، أو يعاني اضطرابات في النوم والتركيز، وقد تظهر عليه تغيرات في السلوك، مثل الانسحاب أو العصبية أو التعلق الزائد بأحد الوالدين. وتختلف الاستجابات من طفل إلى آخر وفقًا لعمره وطبيعة التجارب التي يمر بها ومدى توافر الدعم حوله.

 

ويحذر المتخصصون في الصحة النفسية من اعتبار صمت الطفل دليلًا على عدم تأثره، إذ قد لا يمتلك الكلمات اللازمة لوصف ما يشعر به، أو قد يخشى أن يؤدي الحديث إلى زيادة الخلافات داخل الأسرة.

 

وتبدأ الحماية بتوفير بيئة آمنة، وإبعاد الأطفال عن مشاهد العنف، والاستماع إليهم دون لوم أو تخويف، مع طلب المساعدة من المختصين عند استمرار الأعراض أو ظهور مؤشرات على تعرضهم للخطر.

 

فالأسرة ليست مجرد مكان للإقامة، بل هي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الطفل معنى الأمان والاحترام والتعامل مع الخلافات، ولذلك فإن حماية الأطفال نفسيًا مسؤولية لا تقل أهمية عن رعايتهم الجسدية.

Share this content:

إرسال التعليق

خدمات