بين نعيق الغربان و هدوء الواثق ” أحمديان ” قراءة في كاريزما الصمــود الإعلامـى
كتبت : منـى بـلال
شهدت الأوساط الإعلامية مؤخراً حالة من الجدل الواسع عقب ظهور المحلل الإيراني، الأستاذ “حسن أحمديان ” في مناظرة تليفزيونية على قناة “الجزيرة”، حيث لفت الأنظار بقدرته على الثبات وسط ما وصفه مراقبون بـ “المواجهة غير المتكافئة” رقمياً وسياسياً.
لم يكن لافتاً في المناظرة مجرد طرح الأفكار، بل الكاريزما الهادئة التي ظهر بها أحمديان ، ففي الوقت الذي تصاعدت فيه حدة الأصوات، حافظ المحلل الإيراني على نبرة خلوقة وهادئة ، مما جعله يبرز كطرف متزن وسط أجواء مشحونة بالمشادات الجدلية. ويرى مؤيدوه أن هذا الهدوء ليس مجرد سمة شخصية، بل هو انعكاس لثقة الطرف الذي يرى أنه يمتلك الحق والحجة والقدرة على البرهنة بذكاء.
النقطة الأكثر إثارة للجدل في هذه التغطية لم تكن محتوى الحوار فحسب، بل في هيكلية الحلقة ؛ حيث وُضع ” أحمديان ” في موقف المدافع عن وجهة نظر محور المقاومة ( إيران، لبنان، العراق، اليمن ) وحيداً، في مواجهة جبهة ضمت 6 محللين عرب تبنوا وجهات نظر تتماشى مع الطرح الأمريكي والإسرائيلي.
هذا التفاوت العددي، الذي وصفه البعض بـ “قمة الانتصار الإعلامي” الذي جعل من صمود أحمديان مادة صلبه للإشادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره المتابعون أنه اسد لا يهيب احد و كل هذا في حدود الادب و الحكمه حيث انه اثبت ان الحجة القوية لا تحتاج لعدد، بل لذكاء في العرض و حكمه ممتزجه بالوعي و المعرفه الجيدة ، بعيداً عن الأرقام والسياسة .
و قد توقف المتابعون عند تفاصيل دقيقة في تلك المواجهات الإعلامية، من بينها : قدرة المحلل المنفرد علي الرد بكلمات موزونة وصوت مسموع رغم محاولات التشويش ، و تجاوز الاستفزازات، بما فيها الضحكات الساخرة من الأطراف المقابلة، والتركيز على القضية الأساسية وهي الدفاع عن الأرض والعرض.
تظل هذه الواقعة الإعلامية نموذجاً لما يسمى بـ “صناعة الوعي”، حيث يرى أنصار محور المقاومة أن ما حدث ليس مجرد مناظرة، بل هو تجسيد لصورة “الأسد غير المروض” الذي يواجه التحديات بذكاء وحنكة، مثبتاً أن من يمتلك الحق يمتلك القدرة على المواجهة مهما كثر الخصوم .
Share this content:



إرسال التعليق