زلزال سياسي في السنغال: إقالة حكومة عثمان سونكو بالكامل ودعوات لتصريف الأعمال مؤقتًا
كتب / عبدالله محمود
في تطور سياسي مفاجئ وصفه مراقبون بأنه “زلزال سياسي”، أُعلن في العاصمة السنغالية داكار عن إقالة حكومة رئيس الوزراء عثمان سونكو بالكامل، في خطوة غير متوقعة تعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التجاذبات.
ووفقًا للأنباء الصادرة، تم تكليف وزراء حكومة عثمان سونكو المقالة، إلى جانب كتاب الدولة، بمهمة تصريف الأعمال مؤقتًا لتسيير الشؤون الجارية للبلاد وضمان عدم حدوث فراغ مؤسسي، لحين تشكيل حكومة جديدة.
وتشير التقارير الإخبارية المقربة من دوائر صنع القرار إلى أن هذا القرار الجريء جاء نتاج تراكمات وخلافات حادة خلف الكواليس، تلخصت في أبرزها:
توتر داخلي ممتد: وجود خلافات وصراعات داخل أروقة الحزب الحاكم طفت على السطح مؤخرًا.
صراع النفوذ والقيادة: اتساع فجوة التباين في الرؤى والقيادة بين أقطاب السلطة.
ملف “الأموال السياسية”: اشتعال النقاشات والمواجهات الساخنة داخل البرلمان السنغالي بشأن هذا الملف الحساس.
ويرى محللون أن هذه الإقالة تعني رسميًا انهيار “ثنائية الحكم” التي كانت تدير المشهد السنغالي، ودخول البلاد في مرحلة استقطاب سياسي حاد وممتد قد يلقي بظلاله على الاستقرار السياسي حتى انتخابات عام 2029 المقبلة.
وفي الشارع: رصدت العدسات تجمعًا حاشدًا لأنصار عثمان سونكو في العاصمة داكار للتعبير عن دعمهم له ترقبًا لخطواته المقبلة.
موقف سونكو: في أول تعليق له عقب قرار الإقالة، بدا عثمان سونكو هادئًا؛ حيث صرح باقتضاب قائلًا: “الليلة مرتاح القلب”.
خلفية عن عثمان سونكو: يُذكر أن سونكو يُعد أحد أبرز الوجوه السياسية في السنغال؛ حيث عُرف تاريخيًا كمعارض شرس للرئيس السابق ماكي سال، ومُنِع سابقًا من الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2024 بتهمة التشهير، ويمتلك نفوذًا برلمانيًا واسعًا وقاعدة شعبية عريضة في البلاد.
Share this content:



إرسال التعليق