معرض ثقافي جديد بالقاهرة يسلط الضوء على التراث الإيبيري الأمريكي.. الفن جسر للتواصل بين الشعوب

كتبت ندى رضا

استضاف معهد ثربانتس بالقاهرة معرضًا ثقافيًا يسلط الضوء على عناصر من التراث الثقافي غير المادي في دول إيبيرو أمريكا، في فعالية تتيح للجمهور التعرف على تقاليد وممارسات إنسانية تشكل جزءًا من الهوية الثقافية لشعوب متعددة، وفقًا لتقرير نشرته الأهرام أونلاين يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.

 

ويعكس المعرض أهمية التراث غير المادي، الذي لا يقتصر على المباني التاريخية والآثار، بل يشمل أيضًا الفنون الشعبية والحرف التقليدية والاحتفالات والموسيقى والممارسات الاجتماعية التي تنتقل من جيل إلى آخر. وتساعد الصور والمواد البصرية المعروضة في تقريب هذه العناصر من الجمهور، وتقديم لمحة عن تنوع التجارب الثقافية حول العالم.

 

وتؤدي المعارض الثقافية دورًا مهمًا في تعزيز الحوار بين الشعوب، إذ تمنح الزائر فرصة لاكتشاف أوجه التشابه والاختلاف بين المجتمعات، والتعرف على الطريقة التي تحافظ بها كل ثقافة على ذاكرتها وتقاليدها في ظل التحولات الحديثة.

 

كما تمثل هذه الفعاليات فرصة لتشجيع الاهتمام بالفنون والتاريخ والهوية، خصوصًا لدى الشباب والطلاب الذين يمكنهم الاستفادة منها في توسيع معارفهم خارج نطاق الدراسة التقليدية. ويسهم تنظيم الأنشطة الثقافية داخل المراكز والمعاهد في خلق مساحات للحوار والتبادل المعرفي بين الفنانين والباحثين والجمهور.

 

ويواجه التراث غير المادي تحديات عديدة، من بينها تراجع ممارسة بعض الحرف التقليدية، وتأثر العادات المحلية بالتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وصعوبة انتقال الخبرات بين الأجيال في بعض المجتمعات. ولهذا تكتسب عمليات التوثيق والتعريف بهذه الممارسات أهمية كبيرة في الحفاظ عليها وإبراز قيمتها الإنسانية.

 

ويؤكد المعرض أن الثقافة ليست مجرد ماضٍ يُحفظ في الكتب، بل تجربة حية تتجدد عبر الناس والفنون والممارسات اليومية. ومن خلال هذه المبادرات، تصبح الفعاليات الثقافية وسيلة للتقارب الإنساني والتعرف على تجارب الشعوب بصورة تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.

Share this content:

إرسال التعليق

خدمات