نزيف المليارات يضرب قطاع التجزئة الألماني.. والسرقات والتضخم يقودان الخسائر لمستويات قياسية

كتب / عبدالله محمود 

يواجه قطاع التجزئة في ألمانيا أزمة متفاقمة ونزيفاً مالياً حاداً، وسط تصاعد لافت في معدلات السرقة وضغوط تضخمية غير مسبوقة.

ووفقاً لتقرير صادر عن معهد “إي إتش آي” (EHI)  فقد قفزت إجمالي الخسائر المالية للقطاع لتصل إلى مستويات قياسية مقلقة بحلول عام 2025.

وأظهرت البيانات الواردة أن إجمالي الخسائر في قطاع التجزئة الألماني بلغ 4.3 مليار يورو خلال عام 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.1%+ مقارنة بعام 2024.

وتشير الإحصاءات إلى أن إجمالي الخسائر قفز بنسبة تفوق 29%+ خلال الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2025.

وتصدرت “سرقات العملاء” المشهد كأبرز مسببات هذا النزيف المالي، حيث بلغت قيمتها وحدهـا 3.05 مليار يورو، مستحوذة على نحو 70% من إجمالي الخسائر المذكورة؛ وأوضح التقرير أن جزءاً كبيراً من هذه السرقات بات مرتبطاً بشبكات وعصابات منظمة.

ولم تتوقف الخسائر عند سرقات الزبائن، بل امتدت لتشمل سرقات موظفي التجزئة التي بلغت 910 ملايين يورو، تليها سرقات موظفي التوريد بقيمة بلغت 370 مليون يورو.

وتكشف المؤشرات الرقمية عن قفزة هائلة في معدلات سرقات العملاء، والتي سجلت نمواً قياسياً بنسبة 41%+ في الفترة ما بين 2020 و2025، مما يعكس تحولاً جذرياً وسريعاً في السلوك الاستهلاكي والأمني داخل الأسواق الألمانية.

وأرجع التقرير الاقتصادي المعروض ان هذا التدهور الحاد إلى تضافر أربعة عوامل أساسية ومباشرة:

ارتفاع التضخم: والذي سجل زيادة بنسبة تفوق 20%+، مما أضعف القوة الشرائية.

ارتفاع أسعار الغذاء: بنسبة قياسية تجاوزت 35%+، مما زاد من الضغوط الحياتية اليومية على المستهلكين.

الضغط المتصاعد على قطاع التجزئة: والذي حدّ من قدرة المتاجر على المناورة ومواجهة التكاليف الثابتة.

تنامي الجريمة المنظمة: وتحول السرقات العشوائية إلى عمليات منسقة تقودها عصابات متخصصة تستهدف المتاجر الكبرى.

Share this content:

إرسال التعليق