أزمة الطاقة تتفاقم: تراجع حاد في المخزونات العالمية وتوقعات بعجز يصل إلى ملياري برميل
كتب / عبدالله محمود
تواجه أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب الشديد، حيث تلاقت صدمة الإمدادات مع انخفاض حاد في المخزونات الدولية، مدفوعة بتداعيات الصراع في إيران، وسط تحذيرات من اتساع فجوة العجز في المعروض النفطي والغازي خلال الفترة المقبلة.
وتشير البيانات الصادرة عن “رويترز” إلى هبوط المخزون العالمي من النفط إلى أدنى مستوى له منذ عام 2018، حيث فقدت السوق العالمية نحو 600 مليون برميل.
وحذر خبراء من أن السوق بصدد مواجهة عجز متوقع يصل إلى 2 مليار برميل، بالإضافة إلى فقدان 50 مليون طن من الغاز المسال يومياً، مما يضع أمن الطاقة العالمي على المحك.
وعلى الصعيد السعري، استقر متوسط سعر برميل برنت عند 86 دولاراً خلال عام 2026، في وقت شهدت فيه الواردات الآسيوية انخفاضاً بنسبة 30%. كما تأثرت عمليات التكرير بشكل مباشر، حيث توقف إنتاج 2 مليون برميل يومياً من التكرير العربي.
وفي الولايات المتحدة، لم يكن الوضع أفضل حالاً، إذ سجلت مخزونات البنزين أدنى مستوى لها منذ عام 2014، مع عجز يقدر بنحو 220 مليون برميل، مما ينذر بارتفاعات قياسية في أسعار الوقود محلياً.
وحول آفاق العودة إلى الاستقرار، تشير التقديرات إلى أن رحلة التعافي تتطلب مسارين أساسيين:
60 يوماً من الانتظام المستمر لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز لضمان استقرار سلاسل الإمداد.
6 أشهر كفترة زمنية مقدرة لعودة السوق العالمية إلى طبيعتها وتوازنها المعهود.
ثم تأتي هذه التطورات لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مع استمرار المخاوف من طول أمد التوترات الجيوسياسية التي تعتبر المحرك الأساسي لهذه الأزمة الراهنة.
Share this content:



إرسال التعليق