الاتحاد الأوروبي يلوح بورقة “الشراكة الاقتصادية” للضغط على إسرائيل: 42 مليار يورو على المحك
كتب / عبدالله محمود
تتجه الأنظار يوم الاثنين المقبل إلى بروكسل، حيث يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعاً حاسماً لبحث اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل، قد تصل إلى مراجعة “اتفاقية الشراكة” التي تعد الشريان الاقتصادي الأبرز للصادرات الإسرائيلية.
ووفقاً لبيانات العام 2024، يمثل الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لإسرائيل، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري بين الطرفين 42.6 مليار يورو. وتكشف الأرقام عن اعتماد كبير من الجانب الإسرائيلي على الأسواق الأوروبية، حيث أن:
32% من إجمالي تجارة إسرائيل تتم مع دول الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، تمثل تجارة الاتحاد مع إسرائيل 0.8% فقط من إجمالي تجارته العالمية، مما يعطي بروكسل قوة تفاوضية كبرى.
ثم تشير البيانات إلى أن الميزان التجاري يميل بوضوح لصالح القارة العجوز، حيث بلغت صادرات أوروبا إلى إسرائيل 26.7 مليار يورو، بينما بلغت الواردات الأوروبية من إسرائيل 15.9 مليار يورو، محققة فائضاً تجارياً أوروبياً بقيمة 10.7 مليار يورو.
وعن طبيعة الصادرات الإسرائيلية المهددة، يتصدر قطاع الآلات والنقل القائمة بنسبة 43.9%، يليه قطاع الكيماويات بنسبة 18%، ثم السلع المصنعة بنسبة 12.1%.
ويرى خبراء أن أي تصعيد في الإجراءات الأوروبية قد يؤدي إلى خسائر هيكلية في الاقتصاد الإسرائيلي، تتمثل في:
فرض رسوم جمركية أعلى: مما يفقد السلع الإسرائيلية ميزتها التنافسية.
زيادة تكلفة التصدير: نتيجة التعقيدات اللوجستية والقانونية المتوقعة.
تراجع ثقة المستثمرين: ما قد يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال الأجنبية.
ضغوط على قطاع التكنولوجيا والبرمجيات: وهو القطاع الذي يعد محرك النمو الرئيسي في إسرائيل.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل تزايد الضغوط السياسية الدولية، مما يضع العلاقات التاريخية والاقتصادية بين الطرفين أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.
Share this content:



إرسال التعليق