التودد السوري لإسرائيل لم يعد قاصرا علي تقديم التنازلات بل وصل لازالة أسماء رموز تكرههم إسرائيل

 

إن الخطوة التي اتخذتها الحكومة السورية بقرار من زعيم الإرهاب في المنطقة العربية والحليف المتأسلم لإسرائيل أحمد الشرع بازالة اسم احد قادة الجيش المصري الفريق أول عبدالمنعم رياض في حمص أثار كثيرا من التساؤلات التي تحمل إجابة واحدة وهي التودد للكيان وإظهار الود والوفاء ورد الجميل لعدو يريد أن يمحوا رجال خلدهم التاريخ بعد أن لقنوا العدو درسا في التضحية والشجاعة والاقدار . فاسرائيل لم تستطع فعل ذلك إلا من خلال عملائها في منطقتنا العربية فكان الاختيار صائبا في شكله خاطئا في مضونة فاستعانت بواحد من الكمبارس المتأسلمين ذي الطابع الإرهابي الدموي لكي يقوم بهذا الدور الذي لا يقل عما قام به التتر الذين ارادوا محو الحضارة العراقية.
إن إعادة تسمية شارع الفريق أول عبد المنعم رياض في مدينة حمص ليصبح شارع 18 نيسان، ذلك اليوم الذي ضاعت فيه الهوية السورية و بدأ المشروع الصهيوني الأمريكي في تقسيم سوريا في قادم الأيام قد تزامن مع يوم من أسود أيام سوريا وليس إحياء لذكري بطولية
ذلك اليوم الذي يُعد يوما مفصليا في تاريخ المؤامرة على الدولة السورية.
إن مثل هذا القرار لم يمر مرور الكرام فقد تتبعه ردود فعل مصرية سواء سياسية أو شعبية تجاه ممثل الإرهاب الأوحد والعميل المتأسلم الذي يعف اللسان عن ذكر إسمه أحمد عدو الشرع كما أن ردود الفعل لم تقتصر فقط علي الجانب المصري حكومة وشعبا بل قد يصل إلي الأوساط العربية، نظراً للمكانة الرمزية الكبيرة والسمعة الطيبة لخالد الذكر الفريق أول عبد المنعم رياض، الذي يُعد أحد أبرز القادة العسكريين العرب، الذي نال أعظم وسام رباني حينما استشهد على جبهة القتال ضد أعداء الإنسانية والمروءة في حرب الاستنزاف عام 1969، ما جعل اسمه مرتبطاً برمزية المواجهة العربية مع الاحتلال الإسرائيلي.
والسؤال الشائك من تغيير اسم شارع يحمل اسم قائد عسكري عربي بارز له بعد رمزي للقرار خاصة في ظل حساسية التوقيت والظروف السياسية الإقليمية.
و لماذا اختيار شارع الشهيد عبدالمنعم رياض تحديدًا من جانب سلطة الإرهاب في دمشق، سوى التودد والعمالة لإسرائيل.

بقلم طاهر إدريس

Share this content:

إرسال التعليق