العالم ينفق تريليونات الدولارات على الذكاء الاصطناعي.. سباق محموم بين عمالقة التكنولوجيا
كتب / عبدالله محمود
يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي طفرة استثمارية غير مسبوقة وضعت العالم على أعتاب تحول تكنولوجي واقتصادي هائل، حيث تتسابق الشركات الكبرى والحكومات لضخ تريليونات الدولارات لتطوير البنية التحتية والتقنيات الذكية.
ووفقاً لبيانات حديثة صادرة عن شبكة “سي إن بي سي” (CNBC)، فإن حجم الإنفاق الحالي والمستقبلي يعكس ثورة حقيقية تقودها كبرى شركات التكنولوجيا في العالم.
وتُشير الأرقام الموثقة إلى أن الإنفاق الحالي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (الاستثمارات الجارية) قد بلغ بالفعل 1 تريليون دولار.
ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بشكل حاد ليصل الإنفاق الرأسمالي إلى 4 تريليونات دولار بحلول نهاية العقد الحالي.
وفي السياق ذاته، وضعت وول ستريت تقديرات متفائلة لحجم إنفاق الشركات العملاقة؛ إذ يُتوقع أن يصل حجم إنفاقها بحلول عام 2028 إلى نحو 1.03 تريليون دولار.
مما يؤكد أن الاستثمار في هذا القطاع لم يعد مجرد خيار رفاهية، بل ركيزة أساسية للبقاء في صدارة السوق العالمي.
ويقود قطاع التكنولوجيا الأمريكي قاطرة هذا الإنفاق الضخم، حيث تشير التقديرات لعام 2026 إلى أن إجمالي إنفاق الشركات الكبرى سيتجاوز حاجز 765 مليار دولار .
وتتوزع هذه الاستثمارات (بالدولار الأمريكي) بين أبرز اللاعبين في السوق على النحو التالي:
أمازون: تتصدر القائمة بإنفاق ضخم يصل إلى 200 مليار دولار.
جوجل: تليها بإنفاق يبلغ 190 مليار دولار.
مايكروسوفت: تضخ بالتساوي مع جوجل نحو 190 مليار دولار.
أنثروبيك (Anthropic): الناشئة القوية في مجال الذكاء الاصطناعي بإنفاق يبلغ 45 مليار دولار.
ثم انعكست هذه الطفرة الاستثمارية بشكل مباشر وإيجابي على إيرادات شركات الحوسبة السحابية الكبرى، والتي سجلت نمواً قياسياً نتيجة للطلب المتزايد على معالجة البيانات والخدمات الذكية. وجاء نمو الإيرادات كالتالي:
إنفيديا: سجلت القفزة الأعلى بنمو مذهل بلغ +85%، مدفوعة بالطلب الهائل على رقائقها ومعالجاتها الرسومية.
ألفابت (جوجل): حققت نمواً قوياً في إيراداتها بنسبة +63%.
مايكروسوفت: نمت إيراداتها بنسبة +40%.
أمازون ويب سيرفيسز (AWS): سجلت نمواً بنسبة +28%.
وتؤكد هذه المؤشرات أن الذكاء الاصطناعي بات المحرك الأساسي للاقتصاد الرقمي العالمي، وسط توقعات بأن يستمر هذا الزخم الاستثماري في إعادة تشكيل خارطة الأعمال والوظائف والصناعات حول العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.
Share this content:



إرسال التعليق