باليكاتان 2026″: انطلاق أضخم مناورات عسكرية بقيادة أمريكية-فلبينية بالقرب من الصين

كتب / عبدالله محمود 

تنطلق في العشرين من أبريل الجاري واحدة من أضخم المناورات العسكرية في منطقة جنوب شرق آسيا، حيث تبدأ تدريبات “باليكاتان” المشتركة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والفلبين.

وبمشاركة دولية واسعة، في خطوة تعكس حجم التوترات المتصاعدة والتحولات الاستراتيجية في المنطقة.

وتستمر المناورات في الفترة من 20 أبريل وحتى 8 مايو 2026، وتتخذ من الأراضي والمياه الإقليمية لجمهورية الفلبين مسرحاً لها.

ويشارك في هذه النسخة أكثر من 17 ألف عسكري، مع تسجيل حضور لافت لقوات يابانية، وفرنسية، وكندية تشارك للمرة الأولى، بالإضافة إلى قوات من أستراليا ونيوزيلندا، وبوجود مراقبين من أكثر من 17 دولة أخرى.

لتتضمن “باليكاتان 2026” حزمة شاملة من العمليات القتالية والتقنية، تشمل:

العمليات الميدانية: تدريبات برية وبحرية وجوية متكاملة.

القتال التخصصي: مناورات بالذخيرة الحية وعمليات متطورة لحرب ضواصات.

الحروب الحديثة: التركيز على التدريبات السيبرانية وسبل التصدي للطائرات المسيرة (الدرونز).

تحمل هذه المناورات أبعاداً سياسية وعسكرية واضحة، حيث تهدف بشكل أساسي إلى:

توجيه رسالة ردع أمريكية مباشرة تجاه التحركات الصينية في المنطقة.

تأكيد الالتزام الأمريكي بـ دعم الحلفاء في آسيا.

تقديم دعم عسكري صريح للموقف الفلبيني في بحر الصين الجنوبي.

وفي المقابل، لم يتأخر الرد الصيني على هذه التحركات؛ حيث أعربت بكين عن معارضتها الشديدة لإجراء هذه المناورات بالقرب من حدودها.

وحذرت السلطات الصينية من أن مثل هذه الأنشطة العسكرية تساهم في رفع حدة التصعيد في منطقة بحر الصين الجنوبي، معتبرة إياها تهديداً للاستقرار الإقليمي.

يذكر أن هذه المناورات تأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة نزاعات حدودية مستمرة، مما يجعل من “باليكاتان” اختباراً حقيقياً لقدرة الحلفاء على العمل المشترك في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

Share this content:

إرسال التعليق