تقارير عن استعدادات جديدة لحزب الله تثير مخاوف من عودة المواجهات مع إسرائيل.. والجنوب اللبناني يترقب

كتبت ندى رضا

 

عادت المخاوف من تجدد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل إلى الواجهة، بعد تقرير نشرته وكالة رويترز يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، نقل عن مصادر أمنية لبنانية ومصادر مطلعة أن الحزب كثّف استعداداته خلال الأشهر الماضية لاحتمال استئناف القتال، في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية للبنان.

 

وذكر التقرير أن الحزب عمل على إعادة تنظيم بعض قدراته العسكرية وتطوير وسائل قتالية، بينها الطائرات المسيّرة، بعد الخسائر التي تكبدها خلال المواجهات السابقة. كما نقل عن مصادر أن الحزب تلقى تمويلًا إضافيًا من إيران، في حين لم تؤكد الجهات المعنية جميع التفاصيل الواردة في التقرير بصورة مستقلة.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني معقد في جنوب لبنان، حيث لا تزال المنطقة تواجه آثار المواجهات السابقة، بما في ذلك تضرر المنازل والبنية التحتية ونزوح السكان من بعض المناطق. ويشكل استمرار التوتر مصدر قلق للأسر التي تسعى إلى العودة لحياتها الطبيعية، وللمؤسسات التي تعمل على دعم التعافي وإعادة الإعمار.

 

وفي المقابل، يواجه لبنان نقاشًا سياسيًا داخليًا بشأن مستقبل السلاح خارج مؤسسات الدولة، ودور الحكومة في ضمان الأمن وحماية الحدود. وتزداد صعوبة هذه الملفات مع استمرار الخلافات الإقليمية، وارتباط الوضع اللبناني بالتطورات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

 

ويحذر مراقبون من أن أي تصعيد واسع قد يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، خصوصًا في المناطق التي تضررت بالفعل من النزاع. كما أن اتساع المواجهة قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة ويزيد الضغوط على الخدمات العامة، في بلد يواجه تحديات مالية ومعيشية ممتدة.

 

ومع ذلك، لا يعني ورود تقارير عن استعدادات عسكرية أن قرارًا نهائيًا باستئناف الحرب قد اتُّخذ. وتظل التطورات الميدانية والتصريحات الرسمية والتحركات الدبلوماسية عوامل حاسمة في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة، وسط دعوات لتجنب التصعيد وحماية المدنيين والحفاظ على فرص التهدئة.

Share this content:

إرسال التعليق

خدمات