رغم طبول الحرب.. التجارة الصينية تُحقق قفزة نوعية في أبريل 2026

كتب / عبدالله محمود 

أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن بكين صموداً استثنائياً للتجارة الخارجية الصينية، حيث نجحت التنين الآسيوي في تعزيز أرقامها التجارية خلال شهر أبريل 2026، متجاوزةً التحديات الناجمة عن الاضطرابات الإقليمية والحرب في إيران.

وسجلت الصادرات الصينية نمواً ملحوظاً بنسبة 9.8% لتصل إلى 364.7 مليار دولار، بينما قفزت الواردات بنسبة قياسية بلغت 20.6% لتسجل 279.4 مليار دولار.

ونتج عن هذه الحركة التجارية النشطة فائض تجاري بلغ 84.82 مليار دولار، مما يعكس هيمنة السلع الصينية على الأسواق العالمية رغم تقلبات سلاسل التوريد.

وفي سياق متصل، بلغت قيمة تجارة السلع الإجمالية 640 مليار دولار، مدعومة باستثمارات خارجية قوية وصلت إلى 45.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 5.4%.

ثم أرجعت التقارير هذا الانتعاش إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

الرقائق الإلكترونية: ارتفاع حاد في الطلب العالمي على أشباه الموصلات الصينية.

الطاقة المتجددة: زيادة الطلب الدولي على الألواح الشمسية الصينية الصنع.

الاستثمار اللوجستي: توسع كبير في استثمارات قطاعات الطاقة والشحن البحري.

وللمرة الأولى منذ عامين، سجلت “طلبات التصدير” نمواً ملموساً، كما شهد أداء الشركات التصديرية أفضل تحسن له منذ عام 2020، مما يعطي إشارة قوية لتعافي القطاع الصناعي.

ومع ذلك، لا يزال الاقتصاد الصيني يواجه تحديات حقيقية، أبرزها:

ضعف الطلب المحلي: الذي لا يزال يحتاج إلى حوافز إضافية.

تكاليف الطاقة: ارتفاع تكاليف التشغيل والشحن نتيجة الحرب في إيران، مما يضغط على هوامش الربح للشركات المصنعة.

Share this content:

إرسال التعليق