شلل في حركة الملاحة بمضيق هرمز: تراجع عبور السفن بنسبة 95% وسط تصعيد بحري غير مسبوق
كتب / عبدالله محمود
يواجه مضيق هرمز، الشريان الحيوي للتجارة العالمية، أزمة خانقة أدت إلى تراجع دراماتيكي في حركة الملاحة البحرية، حيث سجلت الإحصائيات الأخيرة انخفاضاً تجاوز 95% في أعداد السفن العابرة، نتيجة التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
ثم كشفت البيانات المقارنة بين الوضع الطبيعي والوضع الراهن عن فجوة هائلة في حركة المرور البحري؛ فبينما كان المضيق يستقبل في المعتاد ما بين 60 إلى 100 سفينة يومياً، انحدرت هذه الأرقام بشكل حاد لتصل إلى أقل من 5 سفن فقط في الوقت الحالي.
ورصدت التقارير عبور 3 سفن فقط خلال 12 ساعة في يوم 20 أبريل، بينما لم يتجاوز العدد 5 سفن خلال يوم كامل (24 ساعة) بتاريخ 24 أبريل، مما يؤشر على توقف شبه كامل لهذا الممر المائي الاستراتيجي.
ويعود هذا الشلل الملاحي إلى جملة من التطورات الميدانية المتسارعة، أبرزها:
احتجاز السفن: قيام إيران بالاستيلاء على سفينتين.
الاحتكاكات العسكرية: وقوع اعتراضات أمريكية إيرانية متبادلة في المياه الإقليمية والدولية.
الرقابة المشددة: فرض إجراءات رقابة بحرية صارمة من قبل الأطراف المتنازعة، مما أعاق انسيابية الحركة.
ولم يقتصر التأثير على حركة المرور فحسب، بل امتد ليشمل التكاليف اللوجستية، حيث انفجرت أسعار التأمين البحري بشكل جنوني:
ارتفاع التأمين الحربي: سجل زيادة قياسية بلغت 1000%.
تكلفة السفينة: بلغت قيمة التأمين ما بين 1% إلى 3% من إجمالي قيمة السفينة الواحدة.
وحذر خبراء من أن هذه الأزمة طالت أكثر من 150 سفينة تأثرت بشكل مباشر، مما شكل ضغطاً هائلاً على التجارة العالمية وطرق إمداد الطاقة الدولية، وسط مخاوف من استمرار هذا الوضع الذي يهدد استقرار الأسواق العالمية.
Share this content:



إرسال التعليق