الطفولة في قبضة الخلافات الزوجية.. أم تستغيث بالسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لاستعادة بناتها

كتبت : اسماء عبدالحميد

في قرية أجور الصغرى التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، خرجت إحدى السيدات عبر مقطع فيديو تدعى ،سيدة منصور ،تناشد وتستغيث فيه بالرئيس عبد الفتاح السيسي ووزارة الداخلية المصرية للتدخل ومساعدتها في استعادة بناتها، مؤكدةً أنهن بعيدات عنها منذ أربع سنوات، ومتهمةً طليقها باختطاف بناتها وحرمانها منهن طوال هذه المدة.

تقول سيدة منصور إنها عاشت خلافات مع زوجها المدعو محمد فوزي عثمان أحمد البعل، قبل تركها مسكن الزوجية، حيث قام بالاعتداء عليها جسديًا، ما استدعى الواقعة ذهابها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية لمدة أسبوع داخل المستشفى،

إلى جانب الاعتداء اللفظي المتكرر.

وأوضحت سيدة أن والدها متوفى، وأن زوجها كان يستغل هذه النقطة بتوجيه عبارات قاسية إليها، مثل: «إنتِ مالكيش حد يسأل عليكي ولا يقف جنبك ولا يجيبلك حقك»، ما أدى إلى إصابتها بانهيار عصبي.

وأضافت سيدة أنها رغم تعرضها لذلك، لم تترك مسكن الزوجية من أجل بناتها، قائلةً: «استحملت علشان خاطر بناتي».

 

بداية أحداث الواقعة:

بعد خروج سيدة من المستشفى بأسبوع، ذهبت لزيارة أهلها دون أن تكون لديهم أدنى فكرة عن واقعة الاعتداء السابق ذكرها. وأثناء زيارتها لأهلها في قرية أجهور الصغرى، طلب منها زوجها زيارة منزل جده، لكنها رفضت، موضحةً أنها لم تكن على صلة قوية بهم من قبل، وطلبت منه تأجيل الزيارة لحين وصوله إلى القرية، على أن يذهبا معًا.

 

 

 

 

 

 

وتعود أصول الزوج إلى قرية اجهور الصغرى، بينما يقيم بمدينة العاشر من رمضان. ولكن عند وصوله إلى منزل أسرة زوجته، حدث ما لم يكن في الحسبان، حيث بدأ الحديث بصوت مرتفع، وتطور الأمر إلى مشادات كلامية، قبل أن يقول لها: «خليكي بقى مرمية هنا زي ما إنتِ»، ثم غادر منزل عائلة زوجته.

 

وانتظرت سيدة عودة زوجها لمدة شهر كامل، دون أن يحدث أي تواصل بينهما خلال تلك الفترة.

 

 

 

 

 

كما أكدت سيدة أنها لم تكن ترغب في الذهاب إلى منزل أهلها في ذلك اليوم، نظرًا للظروف التي مرت بها خلال الفترة الأخيرة مع زوجها، إلا أن الزوج والحماة أصرّا بشدة على ذهابها لزيارة عائلتها، حتى إنها شعرت بالحيرة أمام إصرارهما، ولم تجد أمامها سوى الموافقة على الزيارة.

 

 

 

 

وتقول سيدة إنها لم تكن مستعدة على الإطلاق للخروج في ذلك اليوم، لدرجة أنها ارتدت ملابس مبللة بسبب عدم استعدادها للزيارة، مشيرةً إلى أنها لم تعد إلى منزل الزوجية مرة أخرى منذ ذلك اليوم.

 

 

 

 

 

 

وأضافت أنه بعد ذلك، حاول أحد الأقارب التدخل للصلح بينهما، وكان طلب والدتها أن يأتي الزوج بنفسه لاصطحابها، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض، لتتخذ سيدة، بعد ذلك قرار الطلاق.

 

 

 

 

 

 

 

وبعد ذلك، بدأ الزوج رؤية اطفالهم من خلال زيارات عن طريق وسيط يصطحب البنات لزيارته، وكانت الزيارات تتم بشكل طبيعي في البداية، رغم أن

سيدة كانت لا تزال على ذمته. واستمر الأمر حتى تدخل أحد الوسطاء، الذي أخبرها، بعد مرور أسبوع على عودة الطفلتين من زيارة سابقة لوالدهما، بأنه يريد رؤيتهما مرة أخرى.

 

وتقول سيدة إنها شعرت بالقلق والتردد تجاه هذه الزيارة، إلا أن الوسيط حاول طمأنتها قائلًا: «جدهم وستهم من حقهم إنهم يشوفوهم،

 

 

 

 

لكن الأم لم تكن تعلم أن تلك الزيارة ستكون الأخيرة التي ترى فيها طفلتيها، وأنها كانت تودعهما دون أن تدرك ذلك، لتبدأ بعدها رحلة غياب استمرت أربع سنوات وحتى الآن.

 

 

 

في البداية، كانت سيدة تتواصل مع طفلتيها عن طريق الهاتف لمدة ثلاث دقائق يوميًا، ولكن بعدها انقطع الاتصال تمامًا، ولم يعد هناك أي تواصل مع طفلتيها، حتى ولو هاتفيًا. فما كان أمام سيدة إلا أن تلجأ إلى القضاء، حيث حصلت على حكم بالطلاق للضرر، كما حصلت أيضًا على حكم في قضية تبديد منقولات الزوجية، وحكم بحضانة الطفلتين.

 

 

 

 

 

 

كما أمرت المحكمة بتسليم الصغيرتين عائشة ورقية، ابنتي المشكو في حقه محمد فوزي عثمان احمد السيد ،لامهم الشاكية، سيدة منصور مهدي،على أن يُعلن القرار ويُنفذ وفقًا لنص المادتين الثانية والثالثة من قرار وزير العدل رقم 1087، لسنة 2000، صدر الحكم بتاريخ 16/7/2017.

 

 

 

 

وأضافت سيدة أنها في كل مرة كانت تتوجه فيها الجهة التنفيذية لتنفيذ قرار تسليم الصغيرتين، كان الزوج يفر بالبنات من المنزل، وتكرر الأمر أكثر من ثلاث مرات، ولم يكن يوجد داخل المنزل سوى النساء، ومن بينهن ولدة الاب وشقيقات الزوج.

 

 

 

 

 

 

 

وأضافت أنه في آخر مرة ذهبت فيها برفقة الجهات التنفيذية لتنفيذ القرار، لم تجد الطفلتين، فقامت بتفتيش المنزل، لتجد كل ما يتعلق بطفلتيها موجودًا، وكأنهما كانتا هنا قبل وقت قصير، ما جعلها تعتقد أنهما غادرتا المنزل فور وصول القوة التنفيذية.

 

 

 

 

 

وتقول سيدة إنها انهارت بالبكاء من شدة الموقف، بينما ضحكت إحدى شقيقات والد الطفلتين، ووصفتها قائلةً: «إنتِ مجنونة».

 

 

 

 

ووجهت سيدة مناشدة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قائلةً: «اعتبرني واحدة من بناتك يا ريس، وهات لي بناتي في حضني».

 

 

 

 

 

واختتمت الأم المكلومة حديثها برسالة إلى بناتها، قائلةً: «وحشتوني قوي يا رقية إنتِ وعائشة، ونفسي أشوفكم قوي، ولو الدنيا كلها في كفة وإنتوا في كفة، هختاركم إنتوا، وربنا يردكم لحضني بخير وسلامة».

Share this content:

إرسال التعليق

خدمات