سلطان عُمان يقترح اتفاقًا للتجارة والاستثمار مع الصين.. وشي جين بينغ يصف تعزيز العلاقات بأنه «خيار استراتيجي مشترك»

كتبت:- أميرة عماد

بحث سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، والرئيس الصيني شي جين بينغ، سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، خلال لقاء جمعهما، الاثنين، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين، شهد طرح مقترح لإبرام اتفاق تفضيلي للتجارة والاستثمار، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي.

 

وأكد السلطان هيثم، في مستهل اللقاء، ثقة بلاده في أن الاتفاق المقترح من شأنه تسهيل التبادلات التجارية والاستثمارية وتعزيزها، مشيرًا إلى تطلع عُمان لزيادة حجم تجارتها مع الصين، وتوسيع المشروعات المشتركة عبر صناديق استثمارية تعمل في قطاعات متنوعة.

 

وأوضح، وفقًا لوكالة الأنباء العُمانية الرسمية، أن مجالات التعاون المستهدفة تشمل الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية وعلوم الفضاء والدفاع، إلى جانب تعزيز التعاون بين مؤسسات الاستثمار والجهات المالية في البلدين.

 

الصين: تعزيز العلاقات مع عُمان خيار استراتيجي مشترك

 

من جانبه، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن توسيع العلاقات مع سلطنة عُمان وتعزيزها يمثل «خيارًا استراتيجيًا مشتركًا» للبلدين، معربًا عن استعداده للعمل مع السلطان هيثم للارتقاء بالشراكة الاستراتيجية إلى مستوى أعلى.

 

ونقل تقرير صادر عن المجموعة الإعلامية التي غطت اللقاء عن شي قوله إنه يتطلع إلى أن تسهم الشراكة في خدمة شعبي البلدين، ودعم السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

 

وتأتي التحركات لتعزيز التعاون في ظل مكانة الصين باعتبارها أكبر شريك تجاري لسلطنة عُمان، التي تصدر إليها النفط الخام ومنتجات الطاقة، وتسعى في الوقت نفسه إلى تطوير سلاسل إمداد الطاقة المتجددة والتجارة الرقمية.

 

كما أسهمت الرحلات الجوية المباشرة بين بكين ومسقط، التي جرى تعزيزها منذ نوفمبر من العام الماضي، في دعم الروابط السياحية والتجارية بين البلدين.

 

زيارة تاريخية وتحركات صينية لخفض التصعيد بالشرق الأوسط

 

وكان السلطان هيثم بن طارق قد وصل إلى بكين، الأحد، في زيارة تستغرق يومين، تُعد الأولى لسلطان عُماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978، وكان في استقباله على مدرج المطار محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ.

 

ورغم أن السلطان لم يتطرق بشكل مباشر إلى الصراع في الشرق الأوسط خلال كلمته، فإنه أشاد بجهود الصين الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون الدوليين، معربًا عن تقدير بلاده لمواقف بكين تجاه القضايا الرئيسية التي تهم المنطقة.

 

وتزامنت الزيارة مع تحركات دبلوماسية صينية لاحتواء التوترات الإقليمية، إذ أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الأسبوع الماضي، أن بكين سترسل قريبًا مبعوثيها الخاصين إلى عدد من دول الشرق الأوسط لتعزيز التواصل والعمل على خفض التصعيد.

Share this content:

إرسال التعليق

خدمات