أحمد عز يحذر من تفاقم فائض إنتاج الصلب عالميًا إلى 745 مليون طن بحلول 2028
كتبت:- أميرة عماد
تواجه صناعة الصلب العالمية ضغوطًا متزايدة مع اتساع الفجوة بين الطاقات الإنتاجية وحجم الطلب، وسط استمرار التوسع في إنشاء القدرات الصناعية رغم تراجع الإنتاج والاستهلاك، وهو ما حذر منه المهندس أحمد عز، رئيس الاتحاد العربي للحديد والصلب، متوقعًا ارتفاع فائض الإنتاج العالمي إلى 745 مليون طن بحلول عام 2028.
وأوضح عز أن الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب بلغت نحو 2.5 مليار طن خلال عام 2025، بينما سجل الإنتاج الفعلي 1.85 مليار طن، بما يعكس فجوة تقترب من 600 مليون طن، في ظل عدم قدرة الطلب على استيعاب كامل القدرات المتاحة.
تراجع الإنتاج العالمي يفاقم أزمة الصناعة
وأشار عز إلى أن الأزمة تتجاوز مجرد زيادة الطاقات الإنتاجية، إذ تزامنت مع انخفاض الإنتاج العالمي بنحو 2% خلال عام 2025، وتراجع الإنتاج الصيني إلى أقل من مليار طن للمرة الأولى منذ سنوات، إلى جانب انخفاض الإنتاج في اليابان وروسيا وألمانيا.
وتأتي هذه التطورات في وقت ينكمش فيه الطلب العالمي على الصلب للعام الرابع على التوالي، بينما تواصل الدول إضافة طاقات إنتاجية جديدة، ما يضع الشركات أمام تحديات تتعلق بتراجع الأسعار وضغوط هوامش الربحية.
139 مليون طن طاقات جديدة مقابل نمو محدود للطلب
وتكشف التوقعات للفترة من 2026 إلى 2028 عن اتساع الفجوة بين نمو الطلب والتوسع الصناعي، إذ تشير تقديرات الخطاب إلى أن الطلب العالمي لن يرتفع سوى بنحو 34 مليون طن، مقابل خطط لإضافة 139 مليون طن من الطاقات الإنتاجية الجديدة.
ويعني ذلك أن القدرات الجديدة المقرر دخولها السوق تتجاوز الزيادة المتوقعة في الطلب بأكثر من أربعة أضعاف، وهو ما يعزز احتمالات استمرار فائض المعروض وتصاعد المنافسة بين المنتجين خلال السنوات المقبلة.
الصين في قلب أزمة فائض الصلب
وحذر عز من استمرار أزمة الفائض العالمي على المدى الطويل، مشيرًا إلى تقديرات تتوقع وصولها إلى ما بين 700 و850 مليون طن بحلول عام 2035، إذا لم تُغلق طاقات إنتاجية صينية كبيرة.
وتعكس هذه التوقعات تحول فائض الإنتاج إلى تحدٍ هيكلي يواجه صناعة الصلب، بدلًا من كونه أزمة مؤقتة مرتبطة بتقلبات الدورة الاقتصادية، خاصة مع استمرار التوسع في الإنتاج رغم ضعف الطلب.
وتزداد الضغوط مع اتجاه الاقتصادات الكبرى إلى حماية أسواقها من الواردات، ما يدفع المنتجات التي تواجه صعوبة في دخول هذه الأسواق إلى البحث عن وجهات تصديرية بديلة، ويزيد من حدة المنافسة الدولية.
الصناعة العربية أمام تحديات المنافسة وحماية الأسواق
وتواجه صناعة الصلب العربية تحديًا مزدوجًا، يتمثل في منافسة المنتجات العالمية التي تستفيد من فائض الإنتاج، إلى جانب احتمالات انتقال كميات إضافية من الصلب إلى الأسواق العربية، مع تزايد القيود التجارية في الأسواق الكبرى.
ويعزز ذلك أهمية تطوير أدوات حماية التجارة، ومتابعة تدفقات الواردات، إلى جانب تعزيز التعاون بين الأسواق العربية، بما يساعد على مواجهة الضغوط العالمية والاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة داخل المنطقة.
Share this content:



إرسال التعليق