تقارير دولية تحذر: الصراعات الإقليمية تخنق شريان الحياة الإنساني وتهدد ملايين الأطفال بسبب الحروب

كتب / عبدالله محمود 

تواجه العمليات الإغاثية حول العالم تحديات غير مسبوقة وضعت ملايين الأرواح على المحك، حيث تسببت النزاعات المسلحة والتوترات الجيوسياسية في ارتفاع حاد في تكاليف اللوجستيات.

مما أدى إلى فجوة متسعة بين الاحتياجات المتزايدة والتمويل المتاح.

ثم كشفت تقارير ميدانية أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط يلقي بظلال ثقيلة على المساعدات الإنسانية؛ إذ إن كل زيادة تقدر بـ 5 دولارات في سعر برميل النفط قد تحرم نحو 40 ألف طفل من الحصول على مساعداتهم الشهرية.

وتحتاج المنظمات الدولية حالياً إلى 340 ألف دولار إضافية شهرياً فقط لتأمين عمليات شحن المساعدات.

وفي سياق متصل، شهد الشحن الجوي قفزة هائلة في التكاليف، حيث ارتفعت من 240 ألف دولار إلى 435 ألف دولار خلال أشهر قليلة.

لتصبح تكلفة الشحن في بعض الحالات أكثر من ضعف قيمة الإمدادات نفسها، مما تسبب في تأخير وصول شحنات غذائية وطبية حيوية لآلاف الأطفال والنساء الحوامل.

وتتصدر أفغانستان قائمة الدول المتضررة، حيث يحتاج نحو 21.9 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة، وسط مخاوف حقيقية من نفاد الإمدادات خلال أسابيع قليلة.

أما في السودان، فتتزايد الحاجة الإنسانية مع دخول الحرب عامها الرابع، رغم التعهدات الأوروبية التي بلغت 1.3 مليار يورو.

وبشكل عام، انخفض التمويل العالمي للمساعدات بنحو الثلث منذ عام 2023، رغم تزايد الأزمات.

ولم تقتصر الأزمة على التمويل، بل امتدت لتشمل التدمير المباشر لخطوط الإمداد.

ففي جنوب لبنان، أدى تدمير “جسر القاسمية” إلى قطع شريان حيوي يربط المنطقة بباقي البلاد، مما تسبب في عزل الجنوب وتعطيل الحركة المدنية والإغاثية بالكامل.

وفي الصومال، أدى اضطراب التجارة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 20% على الأقل.

وذلك في بلد يعتمد فيه 70% من الغذاء على الاستيراد أو المساعدات، بينما قفزت أسعار الأسمدة بنسبة 70% خلال أسابيع، مما يهدد المواسم الزراعية المقبلة.

40 ألف طفل: مهددون حول العالم بسبب تداعيات الحروب واضطراب الإمدادات.

70%: نسبة ارتفاع أسعار الأسمدة (مثل اليوريا) في الدول الهشة.

33%: نسبة الانخفاض في التمويل العالمي للمساعدات منذ عام 2023.

Share this content:

إرسال التعليق