تقارير تُحذر: مخزونات الغاز الأوروبية في خطر.. وسيناريوهات معقدة تنتظر الشتاء المقبل
كتب / عبدالله محمود
تواجه القارة الأوروبية أزمة طاقة متصاعدة تلقي بظلالها على استعدادات دول الاتحاد الأوروبي لتأمين احتياجاتها من الطاقة قبل حلول فصل الشتاء .
حيث كشفت بيانات حديثة عن تراجع حاد في مستويات تخزين الغاز مقارنة بالمعدلات الموسمية المعتادة.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن منصات تتبع الطاقة، فإن مستويات تخزين الغاز الحالية في أوروبا تقف عند فوق 35% فقط، وهي نسبة تُعد أقل من المعدل الموسم الماضي .
ويضع هذا التراجع ضغوطًا هائلة على المفوضية الأوروبية ودول الأعضاء، خاصة مع وجود مستهدف أوروبي معلن يسعى للوصول بمستويات التخزين إلى 90% قبل بدء موسم الشتاء.
ويرسم الخبراء سيناريو قاتمًا في حال حدوث أي اضطرابات في خطوط الإمداد الرئيسية؛ حيث يُتوقع أنه في حال تعطل خط “هرمز” لمدة تتراوح بين شهر إلى 3 أشهر، ستواجه القارة السيناريوهات التالية:
وضع حرج للغاية للمخزونات الاستراتيجية.
صعوبة بالغة في إعادة التخزين وملء المستودعات نتيجة للتقلبات الحادة والقفزات المتوقعة في الأسعار.
وفي السياق ذاته، أشارت تقديرات شركة الطاقة النرويجية “إكوينور” (Equinor) إلى أن أي إغلاق محتمل في خطوط الإمداد سيهدد أمن الطاقة الأوروبي بشكل مباشر .
وفي المقابل، أوضحت الشركة أن معدلات التخزين قد تصل إلى 75% فقط في حال عودة التدفقات إلى طبيعتها بشكل مستقر.
وتنعكس هذه الأزمة بشكل مباشر على الأسواق عبر عدة مسارات رئيسية تشمل تزايد تأثير الأسعار، وتتمثل في:
ارتفاع العقود الشتوية: تشهد أسعار العقود الآجلة لفصل الشتاء ارتفاعات ملحوظة، مما يساهم في تغيير الهيكل العام للسوق.
التحول نحو البدائل: تضطر العديد من الدول والقطاعات الصناعية للتحول إلى الفحم والطاقة المتجددة لتقليل الطلب على الغاز كإجراء اضطراري.
انخفاض الطلب المحتمل: يُتوقع تراجع الطلب الإجمالي على الغاز بمقدار 10 مليارات متر مكعب نتيجة لترشيد الاستهلاك وارتفاع التكاليف.
وتؤكد هذه المؤشرات، المبنية على تقارير وكالة “رويترز”، أن أوروبا تسابق الزمن لتفادي أزمة طاقة خانقة، مما يفرض على صانعي القرار البحث عن بدائل سريعة وتأمين مسارات إمداد جديدة لضمان استقرار أسواق الطاقة محليًا وعالميًا.
Share this content:



إرسال التعليق