آمال التهدئة تضغط على أسعار النفط رغم استمرار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط

كتبت ندى رضا

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس 29 أكتوبر، مع تقييم المستثمرين فرص استئناف المساعي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة بشأن الهجمات الإقليمية واحتمالات اضطراب إمدادات الطاقة وحركة ناقلات النفط.

 

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، انخفض خام برنت بنسبة 1.1% إلى نحو 114.10 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.3% إلى نحو 101.45 دولار للبرميل. وجاء التراجع بعد ارتفاعات سابقة دفعتها المخاوف من اتساع الصراع وتأثيره على الإمدادات.

 

وأشارت التقارير إلى تحركات دبلوماسية تتعلق بإحياء المفاوضات، من بينها أفكار يجري تداولها عبر وسطاء إقليميين بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. غير أن المواقف بشأن المقترحات لا تزال متباينة، إذ أفادت التقارير بأن طهران أبدت استعدادًا لاستمرار التواصل، مع رفض مسؤول إيراني بعض الأفكار المطروحة باعتبارها غير مقبولة.

 

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز، ولذلك فإن أي تهديد لحركة الملاحة فيه قد يرفع تكاليف النقل والتأمين ويثير مخاوف بشأن توافر الإمدادات. وقد تتفاعل الأسواق مع التصريحات السياسية قبل حدوث أي تغير فعلي في كميات الإنتاج أو الشحنات المتاحة.

 

وفي المقابل، تتأثر الأسعار أيضًا بعوامل أخرى، منها مستويات المخزون العالمي، وحجم الطلب من الاقتصادات الكبرى، والإنتاج الروسي والأمريكي، وتوقعات النمو الاقتصادي. ولهذا لا يمكن تفسير تحركات النفط بالوضع الأمني وحده، رغم أهميته الكبيرة في المرحلة الراهنة.

 

وتنعكس أسعار الطاقة على الاقتصادات المستوردة للنفط من خلال تكاليف النقل والصناعة والكهرباء، كما قد تؤثر في أسعار السلع والخدمات إذا استمر ارتفاع تكاليف الإنتاج. أما الدول المصدرة، فقد تستفيد من الأسعار المرتفعة إذا حافظت على مستويات التصدير دون تعطيل.

 

وتبقى حركة السوق خلال الأيام المقبلة مرتبطة بمدى تقدم الاتصالات السياسية، والتطورات الأمنية في الخليج والبحر الأحمر، وأي بيانات جديدة بشأن الإنتاج والمخزونات. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، قد تشهد أسعار النفط تقلبات سريعة مع صدور أي أخبار تتعلق بالمفاوضات أو أمن الإمدادات.

Share this content:

إرسال التعليق

خدمات