الإنتحار بين الخذلان والضعف …وغياب الوعي الديني والمجتمعي

كتبت / أمنية بكرى الوزير

بين عقل ينهار ومجتمع ضاغط شابته القسوة بين افرادخ وغياب الوازع الديني لدي ضعاف النفوس.. يبقى الأمل في أن نجد يداً تمتد في الوقت المناسب قبل أن تتحول الصرخه الصامتة إلى خبر عاجل.

لم يعد الانتحار خبر فردي معزول بل تحول إلى ظاهره مقلقه تطرق أبواب المجتمعات العربيه بقوه خاصه مع تصاعد الضغوط النفسيه والإقتصادية والاجتماعية وبين من يراه ضعفا ومن يفسره مرضا ومن يحرمه شرعاً.. والحقيقه أكثر تعقيدا.. إنسانا ينهارا بصمت.

الانتحار عالميا ومحليا وأرقام تكشف الخطر.

تشير تقديرات منظمه الصحه العالميه إلى أن أكثر من 700 الف شخص يموتون سنوياً بسبب الانتحار. حول العالم اي بمعدل حاله كل 40 ثانيه تقريبا.

كما تؤكد ان الانتحار من بين اهم اسباب الوفاه بين الشباب (15-29)

الذكور أكثر إقداما على الانتحار بينما الإناث أكثر في محاولاته.

وفي مصر ورغم غياب إحصاءات دقيقه محدثه تشير تقارير غير رسمية إلى تزايد الحالات خاصه بين الشباب مع ربطها الأزمات الاقتصادية والضغوط النفسيه.

منظور علم النفس.. النفس النفسي المظلم.

يوكد الأطباء النفسيون أن الانتحار ليس لحظه تهور بل نتيجه مسار طويل من المعاناه الداخليه.

يقول الدكتور محمد عزام.. استشاري الطب النفسي.

ما يمر به المنتحرهو حاله تُعرف ب ( النفق النفسي المظلم) حيث يفقد الإنسان القدرة على رؤية أي أمل أو مخرج.

كما تظهر أبحاث في علم النفس ان المنتحر غالبا يعاني من.

التفكير الأبيض والأسود ( إما حل كامل أو لا شئ).

تضحيم الفشل وتقليل النجاحات.

شعور عميق بعدم القيمة أوالعبء على الآخرين.

ومن هنا يشرح أطباء علم النفس أن الشخص المنتحر يمر بثلاث مراحل أساسية

الألم النفسي. هو الألم الداخلي الذي يشير إلي فقدان شعور بالرفض أو الفشل. صدمات متراكمة.

٢.التفكير الانتحاري المتمثل تخيلات الموت كحل. الانعزال التدريجي

٣.محاوله التنفيذ.

وتحدث في لحظه اندفاع شديد.

أو بعد هدوء مفاجئ.

 

المجتمع….. ضغط صامت يدفع للحافة.

في مجتمعاتنا يتم الحكم على الإنسان بقسوة نجاحه زواجة وضعه المادي كل شئ يتحول معيار قيمته.

ومن أبرز هذه العوامل.

١.الطلاق والمشاكل الأسرية

2. البطاله والفقر

3. التنمر

4. العزله الاجتماعيه

5. الخوف من الفضيحه أو الوصمه.

المنظور الديني.. تحريم الفعل واحتواء الإنسان.

في الإسلام الانتحار محرم بشكل واضح.. حيث يقول اله تعالي..

ً ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً

ويقول الشيخ أحمد كمال من علماء الأزهر..

التحريم هنا ليس قسوه بل حماية للإنسان من قرار لحظه ضعف.

 

لكن الخطاب الديني الحديث بدأيركز أيضاً على..

الرحمه بالمريض النفسي.

التفريق بين المتعمد والمدفوع باضطراب نفسي.

أهمية الدعم بدل الإدارة.

ويؤكد العلماء الدين أن..

الابتلاء جزء من الحياه لكن طلب المساعده واجب وليس ضعفا.

أشارات تحذيريه.. صرخات قبل النهايه.

كثير من حالات الانتحار تسبقها علامات يمكن ملاحظتها مثل.

شاب (25عاما)

كنت حاسس إني عبء على الكل.. مفيش حد سامعني ً

فتاة بعد تجربه فاشلة

ماكنتش عايره اموت…. كنت عايزه الوجع يوقف.

 

وأخيرا. كيف نواجه الظاهرة

؟

المواجهة هنا تتطلب تكاملا بين عدة جهات.

1. على مستوى الفرد.

طلب المساعدة دون خجل.

. التعبير عن المشاعر دون كبتها.

2.علي مستوي الأسره..

. الاستماع دون حكم.

. دعم الأبناء نفسيا

3. على مستوى المجتمع.

. كسر وصمة المرض النفسي. نشر ثقافة الوعي.

4

. على مستوى الدوله

توفير خدمات علاج نفسي بأسعار مناسبة. انشاء خطوط ساخنه للدعم النفسي.

في المحصلة..

الانتحار ليس مجرد خبر عاجل. بل رساله إنسانية مؤلمة تقول إن هناك من لم يجد من يسمعه هو لحظه تختلط فيها هشاشة النفس بقسوة الواقع ويغيب فيها الآمل.

كل إنسان يمكن إنقاذن…. إذا وجد من يفهمه لا من يحكم عليه.

Share this content:

إرسال التعليق