تحسين أجور المعلمين ومضاعفة باقة الإنترنت.. الحكومة تبدأ تنفيذ توصيات منتدى مصر 2026
كتبت ندى رضا
بدأت الحكومة المصرية تنفيذ عدد من التوجيهات والتوصيات التي صدرت عقب «منتدى مصر 2026»، في إطار خطة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم قطاعات التعليم والاتصالات والإسكان، مع متابعة الإجراءات التنفيذية التي تتولاها الوزارات والجهات المعنية خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة شرعت بالفعل في تنفيذ عدد من التكليفات الرئاسية، مشيرًا إلى أن تحسين أجور المعلمين يأتي ضمن الملفات ذات الأولوية، باعتبار أن تطوير العملية التعليمية لا يرتبط بالمناهج والمنشآت فقط، وإنما يتطلب أيضًا دعم المعلم وتحسين ظروفه المهنية والاقتصادية.
وفي هذا الإطار، سبق أن عقد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير المالية مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا للإعلان عن تفاصيل خطة تحسين أجور المعلمين، والتي تستهدف الوصول بأجور المعلمين إلى 15 ألف جنيه خلال العامين الماليين 2027/2028 و2028/2029، وفقًا لما أعلنته الوزارتان. وتتدرج الزيادات المقررة بحسب الدرجة الوظيفية، لتبدأ من خمسة آلاف جنيه للمعلم المساعد وتصل إلى ستة آلاف جنيه لكبير المعلمين على مدار فترة تنفيذ الخطة.
وتتضمن الخطة زيادة تدريجية على عامين ماليين، بما يتيح توزيع الأعباء المالية على مراحل، مع تأكيد الحكومة توفير المخصصات اللازمة لتدريب المعلمين وتأهيلهم، والعمل على تحسين بيئة العمل داخل المدارس. كما جرى الحديث عن تشكيل لجنة لمتابعة مستحقات العاملين بالمنظومة التعليمية، بما يساعد على انتظام صرف الحقوق المالية في مواعيدها.
وفي ملف الاتصالات، أعلن مجلس الوزراء بدء تنفيذ قرار مضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية، التي تبلغ قيمتها 150 جنيهًا، لترتفع سعتها من 50 جيجابايت إلى 100 جيجابايت دون زيادة في سعر الاشتراك، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2026. ويأتي القرار في وقت أصبحت فيه خدمات الإنترنت عنصرًا أساسيًا في حياة الأسر، سواء في الدراسة أو العمل أو إنجاز الخدمات الحكومية والمعاملات اليومية.
وتحمل زيادة سعة الباقة أهمية خاصة للأسر التي تعتمد على الإنترنت في متابعة الدروس والمنصات التعليمية، وكذلك العاملين من المنزل وأصحاب المشروعات الصغيرة الذين يستخدمون الخدمات الرقمية في التواصل وإدارة أعمالهم. ومع ذلك، يظل تقييم أثر القرار مرتبطًا بجودة الخدمة الفعلية واستقرار الاتصال ومدى التزام الشركات بتطبيق السعة الجديدة على المشتركين.
كما تناولت متابعة الحكومة ملف الإسكان، من خلال اتفاقيات شراكة بين وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وصندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري وعدد من المطورين العقاريين، بهدف توفير وحدات سكنية للفئات المستحقة ضمن المبادرات السكنية، إلى جانب الاستعداد لطرح وحدات للمصريين بالخارج ضمن برنامج «بيت الوطن».
وفي ملف التعليم الجامعي، أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة إلى أن العمل جارٍ على استكمال ترتيبات الزيادات المقررة لأعضاء هيئة التدريس، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير المالية. كما تناول الاجتماع الاستعدادات الخاصة بمبادرة «أمة الابتكار» التي تستهدف دعم الابتكار وتعزيز القدرات العلمية والتكنولوجية.
وتعكس هذه الملفات اتساع نطاق التوصيات التي تسعى الحكومة إلى تحويلها إلى إجراءات عملية، إلا أن الأثر الحقيقي لهذه القرارات سيظل مرتبطًا بوضوح جداول التنفيذ، ووصول المنافع إلى الفئات المستهدفة، ووجود آليات متابعة تتيح للمواطنين معرفة ما تم تنفيذه وما لا يزال قيد الإعداد.
Share this content:



إرسال التعليق