تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 3.2% في مايو وسط توقعات برفع الفائدة
كتب / عبدالله محمود
سجل معدل التضخم في منطقة اليورو قفزة غير متوقعة ليفوق تقديرات الأسواق، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية الداخلية، مما يضع البنك المركزي الأوروبي أمام ضغوط جديدة للتحرك في اجتماعه المقبل.
ووفقاً لأحدث البيانات الاقتصادية الصادرة، فقد ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2% خلال شهر مايو 2026، مقارنة بـ 3% مسجلة في شهر أبريل الماضي.
ويعتبر هذا الارتفاع هو الأعلى للمؤشر منذ عام 2023، مستمراً في الابتعاد عن المستهدف الرئيسي الذي حدده البنك المركزي الأوروبي والمقدر بـ 2%.
وقد عزا المحللون هذا الصعود المفاجئ في أسعار المستهلكين إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
التوترات الجيوسياسية: وتحديداً تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيرها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
أزمة الطاقة: الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة عالمياً.
سوق العمل: تزايد المطالبات برفع الأجور محلياً، مما ساهم في زيادة الضغوط التضخمية.
وأظهرت البيانات تفاوتاً في نسب التضخم بين القوى الاقتصادية الكبرى في منطقة اليورو وجاءت على النحو التالي:
إسبانيا: سجلت أعلى معدل تضخم بين الدول الأربع الكبرى بنسبة 3.6%.
إيطاليا: جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 3.3%.
فرنسا: سجلت معدل تضخم بلغ 2.8%.
ألمانيا: سجلت النسبة الأقل بين الاقتصادات الكبرى بـ 2.7%.
ثم تتجه أنظار المستثمرين والأسواق العالمية إلى الاجتماع المرتقب للبنك المركزي الأوروبي والمقرر عقده في 11 يونيو 2026.
وتشير التوقعات القوية حالياً إلى اتجاه البنك لإقرار زيادة في أسعار الفائدة بمقدار 0.25%، والتي ستعد الزيادة الأولى من نوعها التي يتخذها المركزي الأوروبي منذ سبتمبر من عام 2023، وذلك في محاولة للسيطرة على جموح التضخم وإعادته إلى النطاق المستهدف.
Share this content:



إرسال التعليق